​الناجى الوحيد من حادث أسانسير مستشفى بنها فقدت أبى و5 من أفراد أسرتى..

حالة من الحزن تخيم على قرية أبشيش، التابعة لمركز الباجور بمحافظة المنوفية، بعد وفاة خمسة أفراد من أسرة واحدة، تحول بهم أسانسير مستشفى بنها الجامعى من وسيلة للصعود والنزول إلى «نعش حديدى»، نقلهم إلى الآخرة بدلًا من أن ينقلهم بين طوابق المستشفى، بضغطة بسيطة على أحد أزراره التى أثبتت التحقيقات تهالكها. اقتربنا من منزل الناجى الوحيد من الحادثة بالقرية، الابن الباقى من أسرة كانت نهايتها فى هذا صندوق الحديدى. لم تجف دموع أحمد عبدالنبى فودة، 20 عامًا، منذ وقوع الحادث نظرات الحزن والانكسار واضحة على وجهه الشاحب، حزنًا على فراق والده ووالدته وشقيقته وعمته وزوجة ابن عمه فى الحادث

تفاصيل المأساة التى شهدها، مشيرًا إلى أنه يوم الواقعة كان مع جدته التى تجرى عملية جراحية بالمستشفى، حيث خرجت من غرفة العمليات الثالثة عصرًا، وتم احتجازها بالعناية المركزة، قائلًا: بعدها تلقيت اتصالًا من والدى يخبرنى بأنه قادم ومعه عمتى ووالدتى وشقيقتى وزوجة ابن عمى للاطمئنان على جدتى».

«انتظرت أكثر من ربع ساعة أمام الأسانسير، ولكن لم يأت والدى، على الرغم من أن الأسانسير كان بجانبهم مباشرة، ونزلت إلى الطابق الأرضى لإحضار بعض التحاليل، وفوجئت بحالة من الفوضى عقب سقوط الأسانسير بمن فيه، ولم أكن أتخيل أن يكون الموجودون به أسرتى كاملة».

وهو يتذكر هذه اللحظات، قائلًا: شاهدت شقيقتى شيماء على الترولى وبها العديد من الإصابات، وتصرخ «قلبى بيوجعنى»، بينما تردد أمى وهى تحاول طمأنتى قبل وفاتها «متخافشى يا عين أمك أنا كويسة»، وشاهدت والدى وقد توفى داخل الأسانسير.

منهارًا: هذه المشاهد لا تغيب عن عينى ولا تفارقنى، شاهدت جثث أفراد أسرتى واللحظات الأخيرة التى نازعوا فيها الموت دون اهتمام أو محاولة إنقاذ، وتسبب معدومو الضمير فى تدمير حياتهم وحياتى، وأصبحت أعيش ميتًا. وأشار «أحمد» إلى أن المستشفى به ثلاثة مصاعد، منها اثنان متهالكان يستخدمهما المواطنون والمرضى يوميًا، والثالث جديد يستخدمه الأطباء فقط، وكنت أعانى من التعطل اليومى للأسانيسر، ولكن دون أن يكون هناك أى رد من إدارة المستشفى، مختتمًا كلامه قائلًا: الإعدام يجب أن يكون مصير من دمروا حياة أسرتى، حتى يكونوا عبرة لأمثالهم، وحتى لا يسقط ضحايا

حدد وقالزوج المتوفاة الثانية إنه لم يرزق بأولاد، وكانت زوجته كل شىء فى حياتة، بعد زواج أستمر لأكثر من 35 عامًا، مشيرًا إلى أنه بمجرد وصوله للمستشفى وجد العديد من قوات الأمن، ورأى جثة زوجته على الترولى، قائلًا: «أصابتنى حالة انهيار، دى عشرة عمرى، ومش عارف هعيش إزاى من غيرها».

أحمد محمد على، شقيق المتوفاة نادية محمد على، أن هذا الإهمال يجب مواجهته بكل قوة، قائلًا: «إحنا مش محتاجين فلوس تعويض، عاوزين تطبيق القانون على المخطئ، لأننا نستيقظ كل يوم على كارثة جديدة»، لافتًا إلى أن المواطنين يشترون جميع الأدوات للمستشفى حتى «جوانتى» العمليات، مطالبًا المسؤولين بالقصاص من المتورطين.

كانت حالة من الحزن الشديد خيمت على قرية أبشيش، التابعة لمركز الباجور بالمنوفية، عقب وفاة كلًا من عبدالنبى محمد محمد على فودة، 50 سنة، موظف بالسكة الحديد بالقاهرة، وزوجته وفاء عربى نويهى أبوالسعود، 49 سنة، ربة منزل، وابنته شيماء، 18 سنة، طالبة بالصف الثالث الثانوى التجارى، وشقيقته عفاف محمد محمد على فودة، 53 سنة، ونادية محمد أحمد على الأبيض، 50 سنة.

نقلا عن العرب اليوم