تعد حديقة الطفل بمنطقة الفلل كورنيش النيل من أهم معالم بنها، فى بداية تأسيسها كانت أنجاز عظيم. فكانت الأسر تذهب إليها لقضاء وقت ممتع بجوار النيل وهواء الكورنيش المنعش، كما تعد الحديقة أحد أهم الأماكن التى يتردد عليها الزوار الوافدين من القرى المجاورة للاحتفال بالأعياد كشم النسيم وعيد الأضحى المبارك وغيرها من المناسبات.

لكن بعد ذلك بدأت الأنشطة تتغير فى حديقة الطفل، حيث تفاجئ الناس فى رمضان لهذا العام أن حديقة الطفل أصبحت مكان لعقد ليالى الحسين الرمضانية احتفالا بشهر رمضان الكريم وكانت الأغانى يتم تشغيلها من بعد الأفطار إلى قرب السحور. “ماشى هنعديها” ونعتبر أنها فى إطار الاحتفالات التى تشهدها مختلف المحافظات فى شهر رمضان الكريم، “رمضان والأغانى”، وبالمناسبة الأغانى لم تكن أغانى التراث أو لها علاقة بالشهر الكريم.

نجى بقى للمهم طول السنة حديقة الطفل بليل بتتحول لمكان للحشاشين ومتعاطى المخدرات والممنوعات، ويجى الشباب ده من بليل لحد تانى يوم الصبح سهرانين بيتعاطون الممنوعات. فبدأت الأسر تنفر من الحديقة، والزيارات تقل ليها.

فى يوم بقى لقينا الشجر اللى فى الحديقة بيتقطع، قلنا كويس الحديقة هتستغل فى حاجه جيده. تانى يوم نلقى الحديقة بقت مكان للسيرك، سيرك وسط عمارات سكنيه. المشكله بقى ايه الحيوانات اللى بنسمع صوتها لحد دلوقتى ولسه مشفنهاش فى الغالب فى أسود ونمر وفيل ويمكن قرود كمان. حيوانات وسط عمارات سكنيه يعنى أصوات طول اليوم، أصوات بتفزع الأطفال الصغيرين، يعنى حمير بتدبح عشان الحيوانات تأكل والدم يبقى فى الشارع والريحه تبقى مقززه، وغيره.

ولسه بقى لما السيرك يتفتح والفقرات وصوت الدي جى، والزحمه اللى هتحصل فى المنطقة، وغيره وغيره. وده كله فى توقيت الدراسة، وأكيد السيرك هيستمر لحد الأمتحانات. وعلى رأى الجمله الشهيره “يعمل أيه التعليم فى بلد ضايع”.

بس شهادة حق مشكلة الحشاشين اتحلت، ودخلنا فى مشكلة جديدة هى السيرك.

اه ومش عايزين ننسى الناس مبقتش تركن على الكورنيش عشان المنظر الحضارى، بس جبنا سيرك وحيوانات على الكورنيش.