تمثال سعد زغلول يعانى من الإهمال ببنها

تمثال سعد زغلول يعانى من الإهمال ببنها

تمثال الزعيم سعد زغلول ببنها
تمثال الزعيم سعد زغلول ببنها
يعانى تمثال الزعيم سعد زغلول ببنها، فى القليوبية، الذى أنشأه الفنان والنحات المصرى العالمى السيد مرسى صادق خلال الفترة منذ عام ١٩٣٦، وحتى العام ١٩٣٨، الإهمال من مسئولى المحافظة، والآثار، فقاعدة التمثال تتعرض لعملية تشويه متعمدة وعليها كم من الصور والإعلانات.
التمثال الذى تغطيه كميات كبيرة من الأتربة، صار مجرد محطة للسرفيس فى مدينة بنها، بالإضافة إلى تحوله لمكان تجمع الشباب المنحرفين، وسط غياب تام لشرطة المرافق، بعد أن كان رمزًا لحقبة تاريخية مهمة فى تاريخ مصر وهى ثورة ١٩١٩، كما أنه يشهد تجمعات ثوار ٣٠ يونيو و٢٥ يناير.
وقال كامل السيد، أمين حزب التجمع بالقليوبية، إن حالة الإهمال التى يشهدها التمثال حاليًا لا ترضى أحدًا، خاصة أن التمثال يعتبر من أقدم التماثيل فى مصر حاليا، مستنكرًا إهمال المسئولين بالمحافظة لترميمه وتنظيفه.
وأضاف الدكتور رمضان عرفة، مدير مركز النيل للأعمال بالقليوبية، أنه سيطالب اللواء رضا فرحات، محافظ القليوبية، بتشكيل لجنة مشتركة من الآثار ومحافظة القليوبية، لترميم وتجديد تمثال سعد زغلول، مؤكدا أن التمثال ليس رمزًا لمدينة بنها فقط بل القليوبية بأسرها.
من جانبهم طالب أهالى مدينة بنها، اللواء الدكتور رضا فرحات، محافظ الإقليم، بإعادة النظر فى تمثال سعد زغلول، وباقى المواقع الأثرية بالمحافظة، ومنها النصب التذكارى للجندى المجهول، الذى تحول إلى ساحة للإهمال ومكان لتجمع الشباب المنحرفين مطالبين بتطويره بشكل يليق بمكانته.
واعتبر المواطنون أن ما يحدث للتمثال يعد تشويهًا للتاريخ، خاصة بعد تثبيت لوحات الكهرباء عليه بشكل غير جمالى، حتى وصل الأمر بربط قدم تمثال الزعيم سعد زغلول بالأسلاك.
وولد السيد مرسى صادق عام ١٩٠٩ وتوفى بالإسكندرية فى ديسمبر عام ١٩٧٦، وهو ينتمى إلى الجيل الثانى الذى تألق ابتداء من النصف الثانى من الثلاثينيات بأسلوب فى النحت تميز بالدقة والرصانة، وقد نفذ عددًا كبيرًا من أعمال النحت البارز والتماثيل الشخصية «البورتريهات».. درس فى صباه الحفر على الخشب بالمدارس الصناعية وأتم دراسته عام ١٩٢٧ وسافر إلى إيطاليا ليحصل على دبلوم فن النحت والتصميم الداخلى من مدرسة فن الأخشاب فى كاشينى عام ١٩٣٠ ثم الليسانس فى فن النحت من أكاديمية الفنون بمدينة فلورنسا عام ١٩٣٣.
عمل بعد عودته إلى مصر نحاتا محترفا من عام ١٩٣٤ حتى ١٩٤٧ ينفذ ما يطلب منه من أعمال، وقضى خمس سنوات من هذه الفترة فى استديو مصر، وأقام لوحة من النحت البارز بطول عشرة أمتار وارتفاع مترين لمبنى إدارة ترام رمل الإسكندرية بمحطة مصطفى باشا عام ١٩٣٦، كما أقام تمثال ميدان للزعيم سعد زغلول وهو مقام فى مدينة بنها، وأقام عدة أعمال بقصر الأميرة شويكار عامى ١٩٤٠ و١٩٤١ ثم نفذ ١٤ تمثالًا لمشاهير اليونانيين معروضة بمتحف دير كنيسة مار جرجس للروم الأرثوذكس بمصر القديمة عامى ١٩٤١ و١٩٤٢ كما أقام تمثالًا للخديو إسماعيل لتثبيته بمتحف الحضارة، كما عمل مدرسًا بالتعليم العام من عام ١٩٤٧ وأقام تمثالًا من البرونز للدكتور على إبراهيم، وفاز بجائزة فى مسابقة معهد الفن المعاصر بلندن عام ١٩٥٢ حول موضوع السجين السياسى المجهول، وقد حصل المثال العراقى جواد سليم على الجائزة الأولى، وانتدب عام ١٩٥٥ للعمل بمعهد النماذج الأثرية ثم انتقل لتدريس فن النحت بكلية الفنون الجميلة بالإسكندرية عند إنشائها عام ١٩٥٧ وحتى وفاته.

_DSC0148 _DSC01511