الزحام فى شوارعك يا بلادى

اليوم وأنا ذاهب إلى عملى، وجدت الطريق مسدود فسألت الماره ماذا حدث؟ فرد على أحدهم وقال حادث اصطدام سيارات ببعضها البعض. أوقفنى الرد وأوقفنى برود الشخص، وكأنه لا يتحدث عن حادثه من الممكن أن تودى بحياة وأرواح بشرية.

فظللت اسأل نفسى ما سبب هذا البرود؟، وهل اعتاد الناس على مشاهدة الحوادث، وانقلاب السيارات والجثث الملقاه على الطريق؟ نعم نحن اعتدنا فى بلادنا على حوادث الطريق، فأكاد أجزم أنه كل يوم تشهد الطرق حادث على الأقل. فى الغالب السبب فى الحادث أما تهور السائق، أو الطريق الغير ممهد والذى لا تتم صيانته إلا على فترات طويلة بعد أن يكون شهد العديد من الحوادث والأموات.

وعند وقوع حادث على طريق به اتجاهان، من المفترض أن الحادث يعيق حركة المرور فى اتجاه الحادث وليس فى كلا الاتجاهين. لكن فى بلادنا الاتجاهين بيتأثرا بالحادث لأن العربيات فى الاتجاه الأخر كلها تهدأ سرعتها بشكل مبالغ فيه لمشاهدة الحادثة. يا استاذى قائد السيارة لا تتوقف لمشاهدة حادث ما دمت لن تستطيع تقديم أى مساعدة، بل يكفى أن تدعو الله أن لا يصاب أحد فى الحادث.

ومن الظواهر النادره التى تحدث فى بلادى عند وقوع الحادث، هو أن المواطن والماره هم من يتدخلون أولاً لتقديم المساعدة. حيث تستغرق الشرطة والأسعاف وقت طويل لحين الوصول لمكان الحادث. هنا لنا استغاثة ما دام الجميع يعرف أن الطرق غير أمنه وأن معدل الحوادث على الطريق مرتفع، الا يجب أن تقف دورية شرطة ومعها عربية أسعاف على الأقل للتدخل عند وقوع الحوادث، وهذا أضعف الإيمان.

هذا المقال على خلفية وقوع حادث ضخم على كوبرى بنها قصاد كلية حقوق فى طريق كفر سعد، حيث اصطدمت 3 سيارات ببعضهم البعض، مما أدى لأعاقة حركة المرور لساعات طويلة من الصباح. فأصبح صباح بنها مزدحم لا يستطيع أحد أن يصل إلى عمله، بل قضى نهاره فى السيارة وسط الزحام الشديد.

ندعو الله أن يخرج الجميع سالم من هذا الحادث، وأن تتخذ الحكومة خطوات جاده لتشديد العقوبة على أى سائق متهور، وكذلك اتخاذ الخطوات اللازمة لصيانة الطرق لتصبح أمنه ومؤهله لسير المواطنين.