آثار القليوبية بين القمامة والبلطجة والإهمال

محافظة القليوبية أحد أكبر محافظات مصر، وكان للمحافظة نصيب من آثار مصر. فيوجد فى محافظة القليوبية العديد من المواقع الآثرية الهامة. لكن المناطق الآثرية فى المحافظة كان لها نصيب كبير من الأهمال الذى تعانية البلاد فى الكثير من جوانب الحياة كالأهمال فى الصحة والمرور والأمن وغيره. وأن كانت الجهود تتحرك لأنقاذ ومعالجة مشاكل الأمن والصحة والتموين وغيره، لكن يظل المسئولين متقاعسين عن أنقاذ الآثار.

وأنا لا أفهم ما سبب هذا التقاعس والإهمال، أليست هذه آثار كباقى آثار مصر، أليست هذه بآثار محط انتباه السياح والعالم؟ فلو تم الأهتمام بهذه الآثار ولو قليلًا ستتحول محافظة القليوبية إلى محافظة آثرية يأتى إليها السياح من كل أنحاء العالم مما سينعكس بالإيجاب على حياة المواطنين، وستنشط حركة البيع والشراء، مما يعود بالنفع على المواطن وعلى الدولة بالكامل.

لكن دعونا لا نتحامل كثيرًا على المسئولين، فكثيرًا ما صرح مسئولين بأن المحافظة تعتزم بناء متاحف لضم آثار المحافظة، وأنها تتخذ العديد من الاجراءات للقضاء على البلطجية الساكنين للمناطق الأثرية، وأزالة القمامة والتخلص من مياه الصرف التى تحيط بالمناطق الآثرية. لكن دعونا لا ننسى أن هذه تظل تصريحات لم تأخذ طريقها إلى الأفعال وأرض الواقع إلى الأن.

من آثار محافظة القليوبية:

– آثار مدينة بنها

يوجد بمدينة بنها منطقة تل اتريب وحمامات ارتيب، وهذه ليست مقلب كبير للقمامه بل أنها آثار يا ساده. فهى آثار تعود إلى الأسرة الرابعة الفرعونية، وهى أسرة الملك سنفرو. وتعود هذه المنطقة إلى 2613 قبل الميلاد، لكن تعرضت هذه المنطقة إلى أعمال التخريب سواء تحويلها لمنشأت بنائية أو مناطق زراعية، لذلك لم يتبقى من المدينة الا أجزاء يسيره ترتفع عن سطح الأرض على شكل تل، ومن هنا جاء تسمية المنطقة بتل أتريب.

كما أن المنطقة لا يزال بها حمامات اتريب وهذه حمامات آثرية كان يستخدمها القدماء فى الاغتسال، وكانت أيضًا مكان لتجمع الناس وقت الظهيرة لمناقشة المواضيع الحيوية. ويذكر أن هذه الحمامات تم بنائها الطوب الأحمر.

كما تم اكتشاف تابوت اثرى (بف ثيو امون) وهو تابوت من الحجر الجيرى بشارع فريد ندا باتريب ببنها وهو فى حالة جيدة، ومكتوب على جدران التابوت كتابه هيروغليفية.

– آثار مدينة شبرا الخيمة

وكان لشبرا الخيمة نصيب أيضًا من آثار محافظة القليوبية، فيوجد بها قصر محمد على باشا. استغرق بناء هذا القصر 13 عام تقريبًأ من 1808 إلى 1821، يتكون من طابق واحد وتتوسطه نافورة تنخفض عن أرضية البناء.

لكن كلمة حق يجب أن تقال أن هذا القصر تم ترميمة وإصلاحه بميزانية تصل إلى 50 مليون جنيه فى التسعينات، لكن بعد عام 2011 تعرض للإهمال وأعمال التخريب.

– أما آثار مدينة شبين القناطر

تل اليهودية من أهم التلال الآثرية الواقعة فى الجنوب الشرقى فى شبين القناطر، وأول من أدرك قيمة هذا المكان هم الهكسوس الذين اتخذوا منه حصنًا أو معسكرًا لهم أثناء الحروب.

– آثار عرب العليقات

أكدت الحفائر التى تم اكتشافها فى هذه المنطقة إلى أنها يوجد جبانة لليهود فى هذه المنطقة، واستمر استخدام هذه الجبانة فى كلا العهدين اليونانى والرومانى.

– القناطر الخيرية

يوجد بالقناطر الخيرية محلج محمد على باشا للقطن الذى تم انشأه فى 1847م، وهذا المحلج هو تحفه معمرية. وكانت توجد به معدات صنعهتا إنجلترا لحلج 200 ألف قنطار قطن فى بداية الثمانينات، لكن هذه الأدوات أستولى عليها تجار الخرده وتم بيعها كخردة.

الآثار بتتباع كخرده، فهل من أحد يوقف هذا الجنون، ويقدر ثروة هذه المحافظة ولو قليلًا؟ بس شهادة كمان عايزه أقولها أن فى بعض الأهالى عرفوا قيمة الأثار وعشان كده بيحفروا تحت منازلهم لعلهم يلاقوا آثار، بس هنا السؤال هما لو لقوا آثار هيدوها للدولة ولا هيعملوا بيها أيه؟

يلا فى النهاية بما أننا مش فأيدينا حاجه نعملها غير الدعاء أن حد ينقذ الآثار القادرة على تبديل حال المحافظة وجعلها عاصمة آثرية. لكن أنت فى أيدك أنك تضيف أعلانك بشكل مجانى على أكبر دليل فى بنها “بنهاوى” عشان متتنسيش زى الآثار المنسية ديه.